الشيخ الطوسي

86

الخلاف

عادت إلى ملكه ، وجاز له وطئها بغير استبراء . وكذلك إذا ارتد السيد أو الأمة فإنها تحرم عليه ، فإن عاد إلى الإسلام حلت له بلا استبراء . وأما إذا زوجها من غيره ، فطلقها الزوج قبل الدخول بها حلت له بلا استبراء . وإن طلقها بعد الدخول لم تحل له ، إلا بعد الاستبراء بعدة . وبه قال أبو حنيفة ، إلا أنه قال في المتزوجة : تحل له بلا استبراء ، ولم يفصل ( 1 ) . وقال الشافعي : لا تحل في هذه المواضع كلها ، إلا بعد الاستبراء ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا قوله تعالى : " أو ما ملكت أيمانكم " ( 3 ) وهذه منهن ، ولم يفرق . مسألة 48 : إذا طلقت الأمة المزوجة بعد الدخول بها ، لزمها عدة الزوجية ، وأغنى ذلك عن استبراء ثان . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا بد من استبراء مفرد ( 4 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 49 : إذا اشترى أمة مجوسية ، فاستبرأها ، ثم أسلمت ، اعتدت بذلك الاستبراء .

--> ( 1 ) المبسوط 13 : 148 - 149 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 114 ، والمغني لابن قدامة 9 : 162 - 163 . ( 2 ) المجموع 18 : 202 ، والوجيز 2 : 103 ، والسراج الوهاج : 458 ، ومغني المحتاج 3 : 408 ، والمغني لابن قدامة 9 : 163 ، والمبسوط 13 : 149 . ( 3 ) النساء : 3 . ( 4 ) السراج الوهاج : 458 ، والوجيز 2 : 104 ، والمجموع 18 : 202 ، المغني لابن قدامة 9 : 163 ، والشرح الكبير 9 : 182 .